
يعاني السكان الأصليين الكُرد في ناحية بلبل التابعة إلى منطقة عفرين ، واقعاً مريراً بالغة الخطورة جراء الإنتهاكات التي يرتكبها بعض المسلحين المنتمين إلى وزارتي الدفاع و الداخلية ، و كذلك المستوطنين المسلحين الذين يتبعون الإستخبارات التركية بشكل مباشر ، بإعتبار حكومة الإحتلال التركي هي السلطة الفعلية الحاكمة في المنطقة .
هذا و قد أفادت مصادر محلية ، قيام مستوطن مسلح يدعى أبو عبدو الجسري بإبتزاز الأهالي و تهديدهم ، تارة بإستخدام مفاتن زوجته ، و أخرى بإنتحال الصفة الأمنية و العسكرية ، و إتهامهم بالإنتماء إلى جهات سياسية تركية PKK و أخرى سوري PYD بغرض تحصيل الأتاوة المقدرة بحوالي 100 _ 200 دولار أمريكي ، لتجنب الملاحقة أو الزج في السجون دون أية إجراءات قانونية .
إن المسؤولية القانونية تتحملها الحكومة التركية لأنها تشجع المسلحين و المستوطنين على إرتكاب الجرائم و الآنتهاكات بحق السكان الأصليين الكُرد ، كما إن وزارتي الدفاع و الداخلية تتحملان مسؤولية حماية المدنيين بإعتبارهم السلطة الإدارية للمنطقة .
هذا و قد طالب المدنيون في مركز ناحية بلبل بمايلي :
_ فتح تحقيق مستقل بمجمل الإنتهاكات و الجرائم التي أرتكبتها قوات الإحتلال التركي و أدواتها .
_ ملاحقة المدعو أبو عبدو الجسري قضائياً بسبب إنتحال الصفة الأمنية ، و ملاحقة زوجته قضائياً و جنائياً بإعتبارها تخل بالقوانين المتعلقة بالآداب العامة و إنتحال الصفة العسكرية إلى جانب زوجها .
_ طالب الأهالي بتوفير الحماية القانونية و الأمنية للعائلات العائدة إلى قراهم و بلداتهم .
_ وقف جميع أشكال الإبتزاز و ترهيب السكان و ملاحقتهم بتهم و ذرائع واهية .
إن إستمرار هذه الإنتهاكات دون محاسبة ينذر بتفاقم الأوضاع و تعميق معاناة السكان الأصليين الكُرد .
منظمة حقوق الإنسان في عفرين_الإحتياطية 14/06/2026