
نحن، منظمة المجتمع المدني الكوردي في أوروبا معنية بحقوق الإنسان، نتابع بقلق بالغ وخطورة متصاعدة ما يجري في مدينة حلب، ولا سيما في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، من تهجير قسري للأهالي، وإعدامات ميدانية طالت شبانًا مدنيين، وعائلات بأكملها، إضافة إلى استهداف الكادر الطبي في مشفى عثمان بحي الأشرفية، وذلك عقب دخول القوات المسلحة والفصائل التابعة للحكومة السورية المؤقتة، وبمشاركة مباشرة من الاستخبارات التركية.
إن الحكومة الانتقالية السورية والجماعات الجهادية المتحالفة معها ترتكب جرائم ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، في ظل وجود ما يقارب 1200 عائلة إيزيدية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، يواجهون خطر الاستهداف على أساس الانتماء الديني والقومي.
إن ما يجري اليوم يشكل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الديمقراطية والإنسانية، في الوقت الذي كان فيه الأكراد ولا يزالون خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف والإرهاب، والجدار الفاصل بين قوى الظلام والعالم الحر. ويأتي ذلك في توقيت بالغ الخطورة، تزامنًا مع زيارة قادة من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، بينما تستمر الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين الكُرد دون أي رادع أو مساءلة.
وعليه، نطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية بما يلي:
1- الوقف الفوري والعاجل لكافة أعمال القصف والانتهاكات بحق الأحياء الكُردية في مدينة حلب.
2- إدخال مساعدات إنسانية وطبية عاجلة للسكان المدنيين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود دون قيد أو شرط.
3- إيفاد لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق والتحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
4- محاسبة المسؤولين من قادة الفصائل المسلحة التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، وتقديمهم إلى قضاء عادل وفق القوانين الدولية.
5- ضمان العودة الآمنة والكريمة للمهجرين إلى منازلهم، مع توفير الحماية الكاملة لهم.
6- ضمان المشاركة الفعلية والعادلة لجميع القوميات والأديان والمكونات السورية في إدارة البلاد، وصياغة دستور ديمقراطي حضاري يضمن الحقوق والحريات للجميع.
إن الصمت عن هذه الجرائم هو تواطؤ ومشاركة فيها، والتاريخ لن يرحم المتخاذلين عن نصرة الضحايا.
09.01.2026
منظمة المجتمع المدني الكوردي في أوروبا